الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
طيف الخيال للمرتضى 127
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
هل ضامن منكم لنا * ضمن الجميل ، فما بدا له ولي من قطعة مفردة : تزوريننا وهنا ولو زرت في الضحى * لأطلقت من ضيق الوثاق أسيرا وما كان ما أشعرتنيه زيارة * ولكنّها كانت لقلبي زورا وجاءت إلى ليلي الطّويل فخيّلت * غيبيّ أو قلبي فعاد قصيرا لقاء شفى بعض الغليل ولم أكن * عليه وإن كنت القدير قديرا وما كان إلا فكرة لمفكّر * وذكرا حبا منها لظّلام ذكورا ولمّا انقضى ما صرت إلّا كأنّني * محوت بضوء الصّبح منه ستورا للبيت الثالث ما تمناه المتمنّي من ملاحة وسباطة . ومعنى : . . . ولم أكن * عليه وإن كنت القدير قديرا إنني لا أقدر على إحضار الطيف متى شئت ، فقدرتي وإن كانت واسعة ، تضيق عنه . والبيت الأخير : في غاية التحكم في القلوب ؛ لأن انقضاء الطيف بغير أثر ولا بقية ، وإضافة المحو إلى ضوء الصبح : في موقعة وموضعه . ولي من قصيدة أولها : ما صيد قلبك [ يوما ] « 1 » يا بنة الكلل * وزارني طيفها وهنا فأوهمني زيارة كنت أرجوها فلم أنل * هي الزّيارة معسولا تطعّمها وليس فيها لنا شيء من العسل * لو كان طيفك أولانا زيارته على الحقيقة ما ولّى على عجل * عطيّة النّوم منع لا انتفاع بها للعاشقين وجود الطّيف كالبخل * فكيف جئت إلينا غير سائرة على جواد ولا حدج على جمل * فكيف لم توقظي صحبي وقد هجعوا برنّة الحلي أو من فغمة الحلل نظير البيت الذي أوله « عطية النوم منع » من شعري :
--> ( 1 ) زيادة يتطلبها السياق أحسب أنها سقطت من الناسخ سهوا .